الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
527
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
قال في - أساس البلاغة - : خيل اليه انه دابة ، فإذا هو انسان وتخيل اليه . وقال في - لسان العرب - : وخيل اليه انه كذا علي ما لم يسم فاعله : من التخييل ، والوهم . وقال في - تاج العروس - : واخال الشيء اشتبه ، يقال : هذا امر لا يخيل . قال الشاعر : والصدق أبلج لا يخيل سبيله * والصدق يعرفه ذوو الألباب وفلان يمضى على المخيل كمعظم ، اى : على ما خيلت ، اى : شبهت ، يعنى : على غرر من غير يقين ، ومنه قولهم : وقع في مخيلى كذا ، وفي مخيلاتي ، وخيل اليه انه كذا على ما لم يسم فاعله ، من التخييل والوهم ، ومنه قوله تعالى : « يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى » والتخييل : تصوير خيال الشيء في النفس ، انتهى . قال في - اسرار البلاغة - : واما التعقيد ، فإنما كان مذموما لأجل : ان اللفظ لم يرتب الترتيب الذي بمثله تحصل الدلالة على الغرض ، حتى احتاج السامع ان يطلب المعنى بالحيلة ، ويسعى اليه من غير الطريق ، كقوله : وكذا اسم أغطية العيون جفونها * من أنها عمل السيوف عوامل وانما ذم هذا الجنس : لأنه أحوجك إلى فكر زائد على المقدار الذي يجب في مثله ، وكدّك بسوء الدلالة ، وأودع المعنى لك في قالب غير مستو ولا مملس ، بل حشن مضرس ، حتى إذا رمت اخراجه منك عسر عليك ، وإذا خرج خرج مشوه الصورة ناقص الحسن .